منوعات

مراتى يتيمه1 امانى

مراتى يتيمه وليها اخت ومن وهى صغيره شايله مسئولية نفسها واختها اعمامها ساعدوها بوظيفة حلوه وقبضها حلو بتقبض اكتر منى وليها اخت حظها وحش فى الشغل بس مخطوبه
وقت ما اتجوزتها باعت هى واختها شقتهم واشتروا شقه فى العماره اللى جمبنا عشان يفضلوا مع بعض دايما
ده فى الاول مكنش فارق معايا خصوصا إن اختها كانت بتساعدها لو احتاجت منها حاجه فكنت بشوف مراتى مش مقصره
مر على خطوبه اخت مراتى ٦ شهور واختها بتاجل عشان بتجهز نفسها
ومراتى مره واحده قررت انها تجبلها تلاجه وشاشه وتساعدها فى النواقص من الجهاز
طبعاً انا لما عرفت الكلام

ده عملت مشكله كبيره ودخلت اهلى يقنعوها انها غلط والبيت واولادنا أولى
لكن اهلى مش بس اتخانقوا معاها لا دول كمان طالبوها انها تجهز اختى الصغيره
وهددوها كمان لو معملتش كده هيقطعوها طلعنا شقتنا
بصتلي والدموع محبوسة في عينيها، نظرة عمري ما شوفتها منها قبل كده، وقالت لي

بصوت واطي بس يقطع في القلب
برافو عليك يا أشرف.. برافو إنك قدرت في ليلة وضحاها تهد كل اللي بنيته معاك في سنين. أنا طول عمري شايفة إنك سندي، قولت ده الراجل اللي هحتمي فيه من غدر الدنيا اللي شوفتها وأنا عيلة صغيرة شايلة مسؤولية أختي.
ليه يا أشرف؟ ليه تروح تحكي لأهلك أسرار بيتنا؟ ليه تطلع تفاصيل قبضنا ومصاريفنا بره الأوضة دي؟ أنت عارف يعني إيه تروح تقولهم إن مراتي بتقبض أكتر مني؟ أنت كده مش بتكبر بيا، أنت كده فضحتني وكسرت عيني قدامهم.

بدل ما نحل مشاكلنا سوا، خليتهم يبصوا في لقمة أختي اليتيمة اللي ملهاش حد غيري.
والأدهى والآمر، إنك سمحتلهم يطالبوني أجهز أختك! بأمارة إيه؟ وبصفتي إيه؟ أنا اللي تعبت وشقيت عشان أعمل القرش ده، وتعبت عشان أسند أختي اللي ملهاش سند، تقوم أنت تفتح عليا باب أنا مش هعرف أقلفه تاني؟
أنت مبعتش سري بس يا أشرف، أنت بعت كرامتي وطلعتني قدام أهلك إني حصالة مش زوجة ليها حق الخصوصية. أنا كنت بساعد أختي من حر
مالي ومن تعبي، وعمري ما قصرت معاك ولا مع ولادنا في مليم..

بس إنك تستقوى بأهلك وتخليهم ينهشوا فيا وفي تعبي، دي اللي مكنتش أتخيلها منك أبدًا. دلوقتي أنا بقيت في نظرهم الست اللي معاها فلوس ومستخسراها فيهم، وأنت اللي عملت فيا كده.
سكتت لحظة، كأنها بتستجمع قوتها عشان متنهارش قدامي، وبعدين كملت وهي بتبص للفراغ
أنا طول عمري يا أشرف شايلة حمل ميهدوش جبال، كنت بنام وأنا بفكر في مصاريف مدرسة أختي، وبصحى وأنا شايلة هم لبسها وجهازها، وعمري ما اشتكيت. لما اتجوزتك، قولت الحمد لله، ربنا عوضني بقلب يحس بيا ويشيل عني. مكنتش أعرف إنك هتيجي في أكتر حتة بتوجعني وتدوس عليها.

أنت عارف يعني إيه أهلك يطلبوا مني أجهز أختك؟ أنت عارف هما كده بصوا لي إيه؟ بصوا لي كأني بنك متحرك، مش واحدة من العيلة. كسروا فرحتي بأختي اللي بتجهز، وخلوني أحس إن تعبي وشقايا بقى حق مكتسب للكل إلا ليا ولعيالي.
القرش اللي كنت بوفره عشان أستر بيه أختي اليتيمة، أنت خليته
لبانة في بوق القريب والغريب. أنا مش زعلانة على الفلوس، الفلوس بتروح وتيجي، أنا زعلانة على الثقة اللي ماتت. كنت فاكرة إن بيتنا ده ليه جدران، أتاريك فاتحه من غير باب، وأي حد معدي يقدر يتفرج علينا وعلى اللي جوانا.

دلوقتي يا أشرف، لما أبص في وش أختك ولا وش مامتك، هشوف في عينيهم نظرة الطمع اللي أنت زرعته بكلمتين قولتهم في لحظة غضب. قولي بجد، استفدت إيه لما طلعتني وحشة قدامهم عشان تداري عجزك عن فهمي؟ استفدت إيه لما فضحتني؟
لفت ضهرها ليا وداخلت الأوضة، وقفلت الباب وراها بهدوء.. الهدوء اللي بيسبق العاصفة، والمرة دي العاصفة كانت جوايا أنا، لأني حسيت فعلاً إني خسرتها.
فضلت واقف مكاني، مش عارف أرد أقول إيه.. لسانى اتعقد وكأن الكلام كله طار من دماغي. دخلت وراها الأوضة لقيتها قاعدة على طرف السرير، سانده راسها بين إيديها وبتهز رجليها بعصبية مكتومة.

حاولت أقرب، بس قبل ما ألمس كتفها، رفعت راسها وقالت لي بنبرة خالية من أي مشاعر
متقربش
يا أشرف.. المسافة

اللي أنت خلقتها بينا النهاردة، مش هتتمسح بكلمتين اعتذار ولا بطبطبة. أنت عارف أصعب حاجة في الدنيا إيه؟ إنك تضطر تدافع عن حقك في فلوسك وتعبك قدام ناس المفروض هما أمانك.
أهلك النهاردة وهما بيطالبوني بجهاز أختك، كانوا بيتكلموا بمنتهى الثقة، وكأنهم بيصرفوا من مال أبوهم.. مين اللي ورا الثقة دي؟ أنت. أنت اللي حسستهم إن مالي هو مالك، وإن مفيش فرق، ونسيت إن في حاجة اسمها ذمة مالية، وحاجة اسمها تقدير لست شايلة معاك البيت من طقطق للسلام عليكم وما فتحت بوقها.
أنا من بكرة هعمل حدود لكل حاجة.

فلوسي اللي كنت بحطها في البيت وأنا راضية، هعرف بتتحط فين وليه. وأختي هجهزها وهجيب لها أحسن جهاز، والمليم اللي هيطلع لها هيكون من شقايا أنا، مش منية من حد. وأهلك.. أهلك يا أشرف حسابهم معايا اختلف، والود اللي كان بينا أنت اللي قطعته بسكين تلمة.
قامت من مكانها
وفتحت الدولاب، طلعت غطا وخدية ورمتهم لي على الكنبة اللي في الصالة وقالت لي بجفاء
نام بره النهاردة.. ونام وأنت بتفكر في شكل ولادنا لما يكبروا ويعرفوا إن أبوهم كان بيطلع أسرار أمهم عشان يرضي أهله. فكر في شكل صورتك اللي اتهزت قدامي، وشوف هتعرف ترجعها تاني إزاي..

لو عرفت أصلًا.
رزعت الباب في وشي، وسابتني مع صوت ضربات قلبي اللي كان مسموع في هدوء الشقة، وأنا حاسس لأول مرة إني مش بس خسرت هيبتي، أنا خسرت الست الوحيدة اللي كانت سانداني بجد.
قعدت على الكنبة وأنا حاسس إن الحيطان بتضيق عليا. السكوت اللي ملى الشقة كان تقيل ومخيف، أصعب من الزعيق والخناق. كلامها كان بيتردد في ودني زي الجرس أنت بعت كرامتي.. أنت طلعتني حصالة.
فجأة تليفوني رن.. بصيت في الشاشة لقيتها أختي الصغيرة، اللي المفروض فرحها بعد كام شهر. كنت هكنسل، بس قولت يمكن الموضوع يهدا
لو اتكلمت.

رديت، لقيتها بتقولي بصوت فيه عشم زايد عن حده
إيه يا أشرف؟ عملت إيه مع مراتك؟ ماما قالت لي إنك كلمتها. أنا شوفت غسالة تحفة يا أبيه، وقولت لأماني تجبهالي بدل ما تجيب لشاشات لأختها، ما هي أختها لسه قدامها كتير، وأنا أولى، مش أنا أختك برضه؟
دمي غلي في عروقي. حسيت لأول مرة بالورطة اللي رميت نفسي فيها. رديت عليها بصوت مكتوم
اقفلي يا منى دلوقتي.. اقفلي ومسمعش صوتك في الموضوع ده تاني.
قفل السكة ورميت الموبايل من إيدي.

بصيت لباب الأوضة المقفول، وحسيت إني كنت قليل قوي في نظر نفسي قبل ما أكون قليل في نظرها. أنا اللي طمعت أهلي فيها، أنا اللي سمحتلهم يتخطوا حدودهم ويدخلوا في ذمتها المالية اللي هي أصلاً شايلاها عشان تستر أختها اليتيمة.
قمت وقفت قدام باب الأوضة وخبطت براحة
أماني.. افتحي يا أماني، أنا عارف إني غلطت.. والله العظيم مكنت
قاصد أخلي حد يتطاول عليكي.
مفيش رد.. غير صوت شهقة مكتومة من ورا الباب.
أماني، أنا اللي هقف لأهلي وهصلح كل ده. مش هخلي حد فيهم ينطق بحرف تاني، وفلوسك وشقاكي ليكي ولأختك، وأنا ماليش دعوة بيهم..

بس افتحي.
سمعت صوت مفتاح الباب بيلف، الباب اتفتح مواربة، وظهرت عينيها المحمرة من كتر العياط، وقالت بجمود هزني
الصلح مش بالكلمتين دول يا أشرف. اللي اتكسر بينا أكبر من إنك تسكت أهلك. أنت كسرت الأمان.. وعشان الأمان ده يرجع، محتاج أشوف راجل تاني غير اللي راح حكى أسراري لمامته وأخته. من هنا ورايح، مفيش مليم هتعرف عنه حاجة، والبيت ده مصاريفه عليك بالورقة والقلم، عشان تعرف قيمة القرش اللي كنت بطلعه من جيبي وأنا ساكتة وبقول إحنا واحد.
بصت لي نظرة أخيرة قبل ما تقفل الباب تاني وقالت
أنا مش هطلق عشان ولادي..

بس متستناش مني أكون أماني بتاعة زمان.. على
الأقل مش دلوقتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى