دكتوره دالـيا دخلت اوضـة العمليـات بتاع الولاده فجأه بالغلط اتفـاجأت بخطيبـها واقف جنـب الحـاله وبيقولـها متخـافيش يـاروحي بنتنـا هتبقـي كويسه..
_______ حكـايات أسمـا السيـد ______
لـو جالي بنت يوم… عمري ما هخلي حد يستغلها علشان حبته
قالها لي مروان من ٣ أسابيع… وهو واقف جنبي، إيده على وسطي، وشنطته مفتوحة على السرير
وقال بعدها إنه مسافر دبي يحضر مؤتمر شغل
وقتها ضحكت…
دلوقتي… أتمنى أرجع اللحظة دي وأفهم هو كان بيخبي إيه
اسمي داليا حسن
دكتورة جراحة في مستشفى خاص في القاهرة
بقالي ١١ سنة بتعلم أفتح أجسام وأقفل جروح…
من غير ما إيدي تترعش
بس عمري ما اتعلمت أقرأ راجل بيكدب… وهو بيبص في عيني بهدوء غريب
جوازنا استمر شهور… مليانة صمت تقيل
حماتي ما كانتش بتسيب فرصة غير لما تلمّح:
“البيت من غير عيل وحش”
بين شغلي… وإرهاقي… وحاجات كتير كنت بخبيها جوايا
مروان قدام الناس كان بيظهر إنه فاهمني
بس بيني وبينه؟
كان بيبعد… أكتر وأكتر
هدومه دايمًا مكوية… عطره غالي…
عشاوات بتتلغي فجأة…
مكالمات بيرد عليها في البلكونة بصوت واطي
يوم سفره…
باس جبيني وقال إنه هيكون مشغول ومش هيقدر يرد فترة
أنا أصلًا ما نمتش غير ساعتين…
بين عملية زائدة منفجرة… ودــ,,ـــــادثة طريق
قلت له “توصل بالسلامة”… وأنا حتى مش شايفة الملف اللي في إيده
الساعة ١١ الصبح… وأنا رايحة العمليات
جالي إشعار من البنك
عملية غريبة
مبلغ بسيط… من صيدلية جوا المستشفى
قلت يمكن غلطة… وعديتها
اليوم كان جحيم
مقيم أغمي عليه… عملية قلبت معقدة…
واحد من أهل مريض بيزعق في ممرضة
حوالي الساعة ٥… حسيت إني لو ما شربتش قهوة… هقع في مكاني
دخلت الأسانسير…
بالغلط
فتح في قسم الولادة
أنا أصلًا ما بروحش هناك… إلا لو في حاجة طارئة جدًا
كنت هلف وأمشي…
بس شوفته
مروان
لابس نفس البدلة الرمادي اللي سافر بيها “المطار”
وشايل طفل لسه مولود… ملفوف في بطانية وردي
كان بيبص له… بنظرة عمره ما بصّها لي
وقدامه على السرير…
ست تعبانة… وشها شاحب… عرقانة… بس مبتسمة له
ابتسامة ست شايفة الراجل اللي بتحبه
وبعدين…
مروان باس الطفلة من جبينها…
وقال بصوت واطي واضح:#رب_اوزعني_ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلي والدي وان اعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي اني تبت إليك واني من المسلمين
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم باللينـك – حكـايات أسمـا السيـد
ابتسامة الست فضلت مرسومة على وشها وهي بتبصله وكأنها شايفة عالم كامل فيه هو وبس… وأنا واقفة عند باب الأوضة… مش قادرة أتحرك… ولا حتى أتنفس
حسيت إن في حد شد الأرض من تحت رجلي مرة واحدة… صوت الأجهزة… صوت الممرضات… كل حاجة بقت بعيدة… مش واصلة لي
أنا داليا… اللي عمرها ما إيديها اترعشت وهي بتفتح بطن مريض… واقفة دلوقتي عاجزة حتى ترفع رجلها خطوة لقدام
مروان لف وشه فجأة… عينه جت في عيني
ثانية واحدة بس
بس كانت كفاية
شفت فيها كل حاجة… صدمة… خوف… وانكشاف
بس اللي .ني بجد…
إنه ما ارتبكش
بالعكس… حــ,,ـــــضن الطفلة أكتر… وكأنه بيأكد ملكيته ليها
قربت خطوة… وبعدين خطوة… لحد ما بقيت جوة الأوضة
الممرضة بصتلي باستغراب: “دكتورة داليا؟ حضرتك محتاجة حاجة؟”
رديت بصوت غريب عليا: “آه… محتاجة أفهم”
بصيت للست اللي على السرير… كانت بتبصلي بحيرة
ومروان… ساب الطفلة في حــ,,ـــــضنها بهدوء… ولف ناحيتي
“إنتي هنا إزاي؟”
ضحكت… ضحكة ناشفة طلعت لوحدها: “سؤال غريب… دي مستشفى شغلي”
قربت منه… لدرجة إني بقيت شايفة تفاصيل وشه اللي حفظتها
“إيه ده يا مروان؟”
سكت… لحظة… وبعدين قال: “خلينا نتكلم بره”
بصيت للطفلة…
الصغيرة اللي لسه بتتنفس بصعوبة خفيفة… وبعدين للست
وساعتها… كل حاجة ركبت مع بعض
عملية البنك… الصيدلية… اختفائه… السفر… كل ده كان هنا
في نفس المكان اللي أنا بشتغل فيه كل يوم
خرجت وراه… رجلي بتتحرك لوحدها
وقفنا في طرقة فاضية
وقبل ما يتكلم… أنا سبقته
“دي بنتك؟”
بصلي… ومجاش في باله ينكر
“آه”
الكلمة وقعت عليا كأنها حجر
بس الغريب؟
إني ما صرختش… ما انهرتش
بالعكس… بقيت هادية بشكل مرعب
“وإنت كنت مسافر دبي؟”
قال: “كنت مضطر أقول كده”
ضحكت تاني: “مضطر؟
ولا مكسوف؟”
سكت
قربت أكتر: “بقالك قد إيه؟”
قال وهو بيبص في الأرض: “سنة”
سنة
سنة كاملة وأنا عايشة معاه… وهو عايش حياة تانية
“والجواز؟”
رد بعد تردد: “اتجوزنا عرفي”
غمضت عيني لحظة… وخدت نفس طويل
ولما فتحتهم… كنت حد تاني
مش داليا اللي اتكسرت
داليا اللي فهمت
قلت بهدوء: “تمام”
استغرب: “تمام؟”
قلت: “آه… تمام”
لفيت وسبته… ومشيت
بس وأنا ماشية… كان في حاجة بتتكون جوايا