منوعات

خيانه حكايات اسما السيد 1

مش انهيار
ولا حتى انتقام عادي
لا… ده كان قرار
قرار بارد… محسوب
دخلت مكتبي… وقعدت على الكرسي
بصيت في المراية الصغيرة اللي على المكتب
وشي كان عادي جدًا
كأن مفيش حاجة حصلت
بس عيني؟
عيني كانت بتقول كل حاجة
فتحت اللابتوب… ودخلت على حساباتنا
مروان كان فاكر نفسه ذكي
بس نسي إنه متجوز دكتورة بتعرف تدقق في التفاصيل
ومن شغلي… اتعلمت إزاي أقرأ الورق كويس
كل التحويلات… كل المصاريف… كل حاجة
واحدة واحدة… الصورة كملت
الفلوس اللي بتتسحب… الشقة اللي متأجرة باسم حد تاني…

المصاريف الطبية
كلها مربوطة بيها… وبالطفلة
قعدت أكتر من ساعتين… بجمع كل حاجة
ولما خلصت… كنت جاهزة
مشيت من المستشفى بدري
وروحت البيت
فتحت الدولاب… وطلعت كل ورقنا
عقد الشقة
الحسابات
كل حاجة باسمي أنا
مروان كان معتمد عليا في كل حاجة
وده كان أكبر غلط عمله
اتصلت بمحامي
وشرحت له الوضع كله
قال لي بهدوء: “إنتي في موقف قوي جدًا”
ابتسمت: “أنا عارفة”
تاني يوم… مروان رجع البيت
فتح الباب وهو طبيعي جدًا
كأن مفيش حاجة حصلت
شافني قاعدة…

مستنياه
قال: “رجعت بدري؟”
قلت: “آه… خلصت بدري النهاردة”
قرب… وبصلي بحذر: “إحنا لازم نتكلم”
قلت: “آه… فعلًا”
وقبل ما يتكلم… حطيت قدامه ملف
فتح… وبص
وشه اتغير
“إيه ده؟”
قلت بهدوء: “كل حاجة”
كل تحويل… كل إثبات… كل ورقة تثبت خيانته
رفع عينه لي: “إنتي عملتي إيه؟”
قلت: “اللي كان لازم يتعمل”
سكت… وبعدين قال: “إنتي عايزة إيه؟”
وهنا… ابتسمت
بس مش نفس الابتسامة القديمة
لا
دي كانت ابتسامة واحدة اتعلمت الدرس
قلت: “طلاق”
بلع ريقه: “بس…”
قاطعته:

“بس إيه؟”
قربت… وبصيت في عينه
“إنت اللي اخترت… وأنا كملت الاختيار”
سكت
قلت: “وبالمناسبة… الشقة… والحساب… وكل حاجة… هتفضل باسمي”
اتصدم: “مش هينفع”
ضحكت: “ينفع… بالقانون”
وقفت
ولفيت ناحية الباب
بس قبل ما أخرج… وقفت
وقلت من غير ما أبصله:
“على فكرة… أنا مش زعلانة إنك خنتني”
سكت لحظة
“أنا زعلانة إني ضيعت وقتي مع واحد صغير كده”
وخرجت
قفل الباب ورايا… كان زي نهاية فصل
مش نهاية حياتي
من ساعتها… حياتي اتغيرت
بقيت أشتغل أكتر…

بس مش هروب
قوة
بقيت أبص لنفسي بطريقة تانية
وأهم حاجة؟
بقيت أختار
مش أستنى حد يختارني
وبعد شهور… في يوم عادي جدًا
كنت في نفس قسم الولادة
دخلت أعمل استشارة لحالة طارئة
وصدفة… شفتها
نفس الست
شايلة الطفلة
كبرت شوية… وبقت أجمل
بصتلي… واتعرفت عليا
قربت بخجل: “حضرتك دكتورة داليا صح؟”
هزيت راسي
قالت: “أنا… كنت في أوضة الولادة يوم…”
قلت: “فاكرة”
سكتت… وبعدين قالت: “أنا آسفة”
بصيت لها… بهدوء
“إنتي مش غلطانة لوحدك”
بصت في الأرض
قلت:

“خلي بالك من بنتك”
ابتسمت… ومشيت
وأنا ماشية… حسيت بحاجة غريبة
راحة
مش لأن اللي حصل كان سهل
بس لأني خرجت منه أقوى
وأفهم
وأهدى
أنا داليا
مش الست اللي اتخانت
أنا الست اللي عرفت تمشي… في الوقت الصح
_______ حكـايات أسمـا السيـد ______ يتبع

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى