عدت الأيام
ياسين بدأ يتعود… في الأول كان بيبص في المراية ويسأل: “شعري هيرجع يا ماما؟”
كنت أبتسم وأقول: “هيرجع… وأحلى من الأول”
ومع الوقت… رجع يضحك… يلعب… وينسى
بس أنا… ما نسيتش
علشان كده… لما حماتي حاولت تتصل بعد كده… كنت هادية… بس واضحة
في حدود
في مسافة
وأحمد… كان ثابت على موقفه
مش بعنــ,,ـــــف
لكن بحزم
ومرة واحدة… لما شافت إن مفيش تراجع… بدأت تتغير
مش بسرعة
لكن تدريجي
في يوم… جات تزورنا
كانت هادية… مش زي الأول
قعدت مع ياسين…
وبصت له وقالت: “إنت حلو كده… بأي شكل”
أنا بصيت لأحمد… وهو بصلي
ما تكلمناش
بس فهمنا
إن اللي حصل… كان لازم يحصل
علشان كل حد يعرف مكانه
وفي نفس الليلة… وأنا بسرّح شعر ياسين اللي بدأ يطول تاني… قلت له: “عارف يا حبيبي… شعرك حلو… بس اللي جواك أحلى”
بص لي وقال بثقة: “أنا شجاع”
ابتسمت وقلت: “جداً كمان”
قمت من جنبه… وروحت البلكونة… نفس المكان اللي كنت بقف فيه وأنا مرعوبة
بس المرة دي… كنت قوية
رفعت عيني للسما… وقلت: “أنا فهمت… الأم مش بس بتحب…
الأم بتحمي”
والحماية… ساعات بتحتاج صوت عالي
وساعات… تحتاج حد يقف
وأنا… مش لوحدي
لأول مرة
#رب_اوزعني_ان_اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلي والدي وان اعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي اني تبت إليك واني من المسلمين
حكـايات أسمـا السيـد
افتكرت إن بعد المواجهة… وبعد ما الحدود اتحطت… إن الدنيا هتهدى… وإن كل حاجة هترجع لطبيعتها… بس الحقيقة إن الحاجات دي… لما بتحصل… بتسيب أثر… مش بيختفي بسهولة
ياسين بدأ يرجع لطبيعته فعلاً… يلعب… يضحك… ينسى… لكن كان في لحظات صغيرة… كنت بشوف فيها نظرة مختلفة في عينه
مرة وهو واقف قدام المراية… لمس شعره القصير وقال بهدوء: “أنا كنت حلو أكتر قبل كده صح؟”
السؤال كان بسيط… لكن وقع على قلبي كان تقيل
قربت منه… ونزلت لمستواه… وقلت له: “إنت حلو في كل وقت…
بس أهم حاجة إنك تبقى مبسوط بنفسك”
بصلي شوية… وكأنه بيحاول يصدق
ومن ساعتها… قررت أعمل حاجة
مش علشان شعره
لكن علشان ثقته
في يوم إجازة… صحّيته بدري… وقلت له: “إيه رأيك نعمل يوم لينا إحنا بس؟”
عينيه لمعت وقال: “هنروح فين؟”
قلت له: “مفاجأة”
لبسنا وخرجنا
ودّيته مكان فيه أطفال كتير… بيلعبوا… بيرسموا… بيجروا
كان في طفل شعره طويل… وطفل تاني أصلع… وواحد بشعر مجعد… وواحد بشعر قصير جدًا
ياسين وقف يتفرج… وبعدين سألني: “كلهم مختلفين ليه؟”
ابتسمت وقلت: “علشان كل واحد مميز بطريقته”
قعد يرسم شوية…
وبعدين دخل يلعب
ومع الوقت… بدأ يندمج