منوعات

الزوجه المطيعه 1

طول فترة جوازى وانا الزوجه المطيعه الخدومه لكل طلبات جوزى وحماتى اللى قاعده معايا فى الشقه رغم ان ليها بيت بس مهانتش علينا نسبها لوحدها بعد ما اخوات جوزى البنات اتجوزو،
هى طيبه جدا وانا شيلها جوه عنيا،وبعاملها زى امى،وعمرى ما زعلتها ودايما هى بتدعيلى،
وكانت حياتى كويسه جداا وجوزى ونعمه الزوج الخلوق،
بيحبنى ودايما بيحاول يراضينى،لحد ما الحال أتبدل وجوزى بقى واحد غريب عنى انا معرفوش،
بقى دايما سرحان،وبيتجنب وجدنا لوحدنا،ومبقتش احس انه ملهوف عليا زى الاول،ودا خلانى اتحول وابقى واحده تانيه بشخصيه تانى انا نفسى اتفاجأت بيها،وبقيت اتلون على كل لون زى الحربايه علشان اقدر

اوصل للون اللى هيريح جوزى ويخليه يرجعلى زى الاول،خلينى اقولكم الحكايه من البدايه..

الحكايه بدات لما خالت جوزى الصغيره توفت من ست شهور،وجت بنتها رقيه اللى فى اولى كليه زراعه تعيش معانا فى شقتى لأن والدها هو كمان متوفى وهى بنت وحيده مينفعش تعيش لوحدها،فى الاول صعبت عليا جدا واعتبرتها زى بنتى مش بس اختى،وبقيت أحضرلها كل طلباتها بنفسى وشلتها على كفوف الراحه لغاية ما فى يوم قلقت بعد نص الليل وقومت مفزوعه،سميت وقريت قرأن وقولت هقوم اتوضى وأصلى قيام الليل على ما الفجر يأذن،
فتحت باب أوضتى وخرجت لقيت صوت جوزى جاى من اوضة رقيه اللى بابها مفتوح،
كدبت ودانى وقولت انا جوزى اول ما بيجى من شغله بيدخل عليا أنا

قبل مامته،وبيخلينى أستأذن مامته علشان يدخل يطمن عليها،مشيت براحه وقربت من أوضتها علشان اسمع كويس لقيت فعلا جوزى معها جوه،
فى لحظه بقى جسمى كله يرتعش ودموعى غرقت وشى وانا سمعها بتقوله بدلع وسهوكة بنات..

“أبيه كريم خليك معايا لحد ما انام انا خايفه يجيلى كابـ . ـوس تانى”..بصيت بعين واحده أشوف جوزى بيعمل ايه بالظبط لقيته قاعد جنبها على السرير والبجحه نايمه على صدره من غير حجاب ولا خشا ولا حيا وهى عارفه انه يجوزلها،
جوزى طبطب على شعرها واتكلم بطيبته اللى انا حفظاها..
“يا بنتى نامى ومتخافيش انا شغلتلك قرأن جنبك هنا،وانتى اتعودى تقرأى ورد من القرأن الكريم قبل ما تنامى يكون حصن ليكى”..

عنيا وسعت على اخرها وفتحت بوقى لحد ما قرب يوصل للأرض لما شوفت رقيه بتتمسح بوشها فى صدره وتهمهم بصوت مايع وبتقوله..
بقلم نسمة مالك
“اممممم ريحتك تجنن يا ابيه”..رفعت ايدها حطتها على وشه..”انت احسن ابيه كريم فى الدنيا”..غمضت عنيها ورفعت وشها شويه ومدت بوزها اللى عايز يتكسر علشان تبوس جوزى وقتها محستش بنفسى غير وانا بجرى بكل سرعتى ونطيت عليهم هما الأتنين وبقيت فى وسطهم لدرجه ان البوسه اللى المفروض كانت هتبقى على خد او بوق جوزى جت على خدى انا،طبعا هما أتسرعو ولقيت رقيه بتتكلم بغل وغيظ بتقولى..

“ايييييه دا حد يدخل على حد كده يا حنان”..
صحيح اللى اختشو ماتو،عيزانى اخبط عليها هى وجوزى قبل ما ادخل يا حلولى،بصيت لكريم باشا جوزى بحاجب مرفوع وضحكه صفره علشان يتكلم،بصتى ليه كانت كفيله تخليه ينتفض من على السرير بتاع السنيوره ويخرج على اوضتنا جرى وهو بيقولى.. “كويس انك صحيتى يا حنون خليكى مع رقيه بقى علشان خايفه يجلها كابـ . ـوس تانى”..

لقيت رقيه بتزوقنى من على سريرها وبتتكلم بقرف لاول مره..”لا تخليها فين خدها معاك يا ابيه”..
وطت صوتها وكملت فى سرها بس انا سمعتها كويس وهى بتقول..
“الله يعينك على ما بلاك”..
بقى كده يا رقيه دى جزاتى بعد ما اعتبرتك أختى وعاملتك بما يرضى الله،طيب انا بقى هوريكى اللى بتقولى عليها بلى دى هتعمل فيكى ايه، خرجت ورا كريم الأوضة وأنا نـ .

ـار قايدة في قلبي، بس كتمت الغيظ جوايا وقفلت الباب براحة، لقيته قاعد على طرف السرير بيفرك في إيده ومش عارف يبص في عيني، قومت مقربة منه وبمنتهى الهدوء اللي في الدنيا حطيت إيدي على كتفه وقولتله بصوت ناعم “حقك عليا يا كريم إني اتخضيت ودخلت فجأة، بس بجد قلقت عليك لما مصحيتش جنبي”، بصلي باستغراب وكأنه كان مستني قلم ينزل على وشه مش كلمة طيبة، وقالي بلجلجة “ولا يهمك يا حنان، البنت يتيمة وخايفة ومكنتش عارف أعمل إيه”، ابتسمت بصفار وقولتله “ولا تشغل بالك يا حبيبي، نام أنت وارتاح عشان شغلك وأنا من بكرة ههتم برقيه بنفسي، دي أمانة خالتك

برضه”.
نمت ليلتها وأنا عقلي شغال زي المكنة، مكنش ينفع أواجه وأخسر جوزي وأبقى أنا الست النكدية اللي بتغير من عيلة لسه في أولى جامعة، الصبح بدأت الخطة، قومت بدري عملت الفطار اللي كريم بيحبه ولبست أحلى ما عندي وحطيت برفان يملى الشقة، ولما رقيه خرجت من أوضتها عينها في الأرض، استقبلتها بحـ . ـضن كبير وقولتلها “سلامتك من الكوابيس يا روح قلبي، تعبتي أبيه كريم معاكي بالليل، ده حتى من كتر قلقه عليكي معرفش ينام طول الليل وهو بيفكر فيكي”، البنت عينها لمعت وشافت إن الدنيا سداح مداح، وأنا كنت بضحك في سري وبقول “اصبري عليا يا شاطرة”.

بدأت أدخلها المطبخ معايا وأقولها “يا رقيه يا حبيبتي لازم تتعلمي الطبيخ عشان لما تتجوزي واحد زي أبيه كريم يعرف ياكل”، بقيت أحسسها إني فاتحة لها الطريق، وفي نفس الوقت كنت كل ما تقرب من كريم أبقى أنا اللي في النص، لو قعدت جنبه أروح أنا قاعدة الناحية التانية وأمسك إيده وأقوله “شوفت يا كريم رقيه شاطرة إزاي في المذاكرة؟”، كنت بتمسكن لغاية ما أتمكن، لغاية ما جه يوم وكريم كان راجع تعبان، ورقيه قامت تجري عليه بالشبشب وتدلع، رحت أنا زقاها بالراحة بكتفي وقولت “تسلم إيدك يا رورو، هاتي أنا ألبسهوله عشان رجله بتوجعه”، وبصيت لها بكسرة عين وكأني بقولها

“ده ملكي أنا”.

الحرب بقت باردة، وهي بدأت تخرج عن شعورها وتغلط، وأنا لسه “حنان المطيعة” قدام حماتي وجوزي، حماتي كانت بتراقب من بعيد ولأنها ست عشرية، بدأت تحس إن رقيه “عينها لبره”، وفي يوم واحنا قاعدين بنشرب الشاي، رقيه قالت بدلع “أبيه كريم، القميص ده ضيق عليك أوي، شكلك أحلى في الواسع”، كريم لسه هيضحك، رحت أنا قايلة بمنتهى البراءة “يا خلبوصة يا رقيه، ده أنتي مركزة في تفاصيل أبيه كريم أوي، تصدقي لو حد غريب سمعك يقول إنك مش معتبرة أخوكي الكبير خالص”، الجملة نزلت كأنها مية تلج، كريم وشه جاب ألوان، وحماتي بصت لرقيه بصه خلت البنت تتمنى الأرض تنشق وتبلعها.

بدأت أغير جلدي كل يوم، مرة الست الضعيفة اللي محتاجة حماية جوزها، ومرة الأم الحنونة اللي خايفة على “بنت خالتها اليتيمة” من كلام الناس، لغاية ما في ليلة، لقيتها واقفة في الممر بتكلم حد في الموبايل وبتقول “أنا خلاص زهقت من الست دي، مش عارفة أطفشها إزاي من البيت عشان أخد راحتي معاه”، وكنت أنا واقفة ورا الستارة، سجلت كل كلمة، ومسحت دموعي المزيفة، وقولت في سري “كده يا رقيه اللعب بقا على المكشوف، واللون اللي جاي من الحرباية مش هيعجبك أبداً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى