ـ (منير بص لسعيد بنظرة مرعبة، وبعدين بص لفريدة) الكلام ده صح؟ الدهب ده مش من مال أخوكي؟
ـ (فريدة بدأت تعيط بتمثيل) لا يا منير، دي كدابة.. دي بتغير مني وعايزة تخرب فرحتي!
ـ (عواطف طلعت فاتورة الدهب من شنطتها ورمتها في وش العريس) الفاتورة أهي.. بالجرامات وبكل قطعة، ادخل وشوفها في إيدها.. ولو عايز تتأكد من “الأخوة” اللي بينهم، اسأل الجيران مين كان بيبوس إيد مين بالليل وهو بيعيط
(منير سحب إيد فريدة بعنف، وشاف الذهب، وبص لسعيد اللي كان واقف زي العيل الصغير اللي اتمسك بيفعل فعلة شنيعة..
رمى منير إيدها وقال بكلمة واحدة هزت البيت: “الفرح اتلغى.. وكل واحد يلم فضيحته!”).
(عواطف بصت لسعيد اللي كان هينفجر من الغل، وبصت لفريدة اللي كانت بتصرخ، وخرجت من البيت وهي حاسة إنها استردت روحها قبل دهبها.. سابتهم لنارهم وطلعت، والمرة دي، مكنتش بتعيط، كانت بتبتسم لنفسها لأول مرة من شهرين).
ـ (فريدة بصراخ وهي بتخبط على الأرض) ضيعتني يا سعيد! ضيعتني وضيعت مستقبلي عشان خاطر غباؤك! فرحي اتلغى وفضيحتي بقت على كل لسان في الحتة!
ـ (سعيد بذهول، وصوته طالع مهزوز) أنا.. أنا عملت كل ده عشانك.. أنا سرقت مراتي وهديت بيتي عشان خاطرك أنتي!
ـ (فريدة قامت وقفت وشاورت له بصباعها بغل) وأنا طلبت منك تسرقها؟ أنا قلت لك روح افضحنا؟ أنت اللي ضعيف، أنت اللي موطيت تحت رجلي عشان تداري على خيبتك.. غدي من هنا يا سعيد! أنا مش عايزة أشوف وشك تاني، أنت نحس وبومة، خربت حياتي وحياتك!
ـ (سعيد بصدمة، كأن قلم نزل على وشه فاقه) بتطرديني يا فريدة؟ بتطرديني بعد ما بعت الدنيا عشانك؟ ده أنا بوست إيدك عشان ترضي عني.. ده أنا قلت لعواطف إنك أنضف منها!
ـ (فريدة بضحكة صفرا وهي بتمسح دموعها) وطلعت هي اللي أنضف، على الأقل هي ست بجد وليها حق.. إنما أنت؟
أنت مجرد “واحد” كنت بستغله عشان أعيش، واديك خلصت مصلحتك وخلصت معاها.. اخرج بره!
(سعيد خرج من بيت فريدة وهو بيجر رجليه، الدنيا بتلف بيه، مش عارف يروح فين. فكر يرجع لعواطف، يطلب السماح، يبوس رجلها هي المرة دي.. بس أول ما وصل لباب شقته، لقى “الشنطة” بتاعته مرمية قدام الباب، ومعاها ورقة صغيرة مكتوب فيها: “البيت ده طاهر، والنجاسة اللي دخلت فيه بالليل خرجت مع الذهب.. ملكش مكان هنا، والطلاق هيوصلك على الورشة بكرة
بعد أسبوع – المدرسة)
(عواطف واقفة في الفصل، لابسة طقم جديد وشيك، ملامحها هادية وجميلة كأن الهم انزاح عن قلبها.
بتشرح الدرس للطلبة بابتسامة حقيقية، وبعد ما خلصت، قعدت على مكتبها تفتح “نوتة” التحضير بتاعتها).
ـ (زميلتها في المدرسة قربت منها) إيه النور ده يا عواطف؟ والله من يوم ما “الهم” انزاح وأنتي وشك نور.. عملتي إيه في موضوع الذهب؟
ـ (عواطف بابتسامة ثقة) الذهب رجع يا حبيبتي.. المحامي جابهولي بالقانون وبمحضر رسمي، وسعيد دلوقتي بيسدد في ديون الورشة عشان يدفع التعويض اللي حكمت بيه المحكمة.. أصل اللي ياخد حق مش حقه، لازم يدفع التمن غالي.
ـ (الزميلة) وفريدة؟
ـ (عواطف وهي بتقفل النوتة ببرود) فريدة؟
فريدة دلوقتي بتدور على عريس جديد في محافظة تانية، بس الفضيحة سبقتها.. وسعيد؟ سعيد لسه واقف تحت رجلين الناس يطلب سلف عشان يكمل يومه.. أصل اللي يوطي لغير ربه، بيفضل طول عمره واطي.
تمت بقلم امانى سيد
