استنى يا عمر لو سمحت، محروقة يا هيام! مش قادرة تصدقي أن مرات أخوكي اللي خربتي بيتها دونن عن ستات الدنيا كلهم حليت في عين جوزك و هتبقى ضرتك! هيام بصدمة: بتقولي ايه اخرسي. راوية بتشفي: ـ فاتت عليكي دي صح! يا حرام تلاقيكي و أنتِ بتخربي بيت أخوكي متخيلتيش ان مراته دي ست بردو و تقدر تخرب بيتك في يوم من الأيام! هيام بجنون: ـ مش هسكتلك. يا راوية أنا هفضحك أنتِ وهو في كل مكان
عمر (قرب من هيام وبص في عينيها باحتقار): “افضحي اللي تفضحيه.. الحقيقة إنك أنتِ اللي مطرودة من حياتي يا هيام. الست دي أنضف منك ومن اللي خلفوكي. وعشان تبقي عارفة، أنا مش بس بحترمها، أنا بحبها.. وهتجوزها.” هيام (بصدمة ولطمت على ص,,درها): “تتجوزها؟ تتجوز دي؟ أنت اتجننت؟” عمر (فتح باب المكتب وشاور لها تخرج): “أيوة، وهطلقك.. لأن البيت اللي فيه ست زيك ميبقاش بيت. خدي شنطة هدومك وروحي لأمك خليهم يشبعوا بيكي و بقرفك. برااااا!”
هيام خرجت تجري وهي بتصوت وبتهدد، والشركة كلها بقت تتوشوش. عمر بص لراوية اللي كانت بتترعش من الموقف، ومسك إيدها قدام الكل. عمر: “متخافيش يا راوية.. خلاص، زمن الخوف انتهى. أنتِ من النهاردة في حمايتي، والكل لازم يعرف إنك هتبقي “مدام عمر الرافعي “حكايات نورهان العشري ******* ـ شوفت يا محمود اللي الجربوعة طليقتك عملته فيا؟ حــ,,ـــــرقت قلبي و خربت بيتي و خدت جوزي مني! دا كان صوت هيام وهي بتصرخ في قلب بيتهم قصاد عمر اللي كان هيتجنن و مش قادر يتخيل أن راوية تروح منه لمحمود مكنش حب فيها بس كان تملك و غيرة من محمود
اللي وشه كان أسود من شدة الغض,,ب و خصوصا لما صرخت هيام وهي بتلطم “عمر هيتجوز راوية يا محمود أنت سامعني! طليقتك س,,رقت مني كل حاجة حتى جوزي د. أنت واقف ساكت ليه؟ محمود (وعينيه بتطلع شرار): “على ج*ثتي الكلام دا يحصل دا أنا هحــ,,ـــــرق قلبها و قلبه لو فعلًا اتجوزها. هخسرها أغلى ما تملك في الدنيا ، والمرة دي مش هكتفي بالكلام، المرة دي الفعل هيكون بالدم.”
راوية كانت خارجة من الشركة وفرحتها مش سيعاها، رايحة تجيب بناتها من الحضانة فجأة عربية ميكروباص بزجاج فاميه وقفت قدام باب الحضانة.. نزل منها اتنين ملثمين، وفي ثواني خطفوا البنات من إيد المشرفة وركبوا العربية وطاروا. راوية وصلت، لقت الدنيا مقلوبة والمشرفة بتصرخ و بتقولها ـ البنات اتخطفوا. راوية وقعت في الأرض وصوتها راح من الصدمة. في اللحظة دي، تليفونها رن.. كان محمود. محمود (بصوت بارد ومرعب): “سمعت إن فيه بنتين اتخطفوا يا راوية؟ يا خسارة. بس متخافيش، البنات في أمان، مؤقتاً
راوية (بانهيار): “يا كافر! دول بناتك! هتعمل فيهم ايه؟ محمود بسخرية: هعمل فيهم ايه هيعيشوا في حــ,,ـــــضن أبوهم بعيد عن أمهم الخائنة.حكايات نورهان العشري راوية بانهيار ـ حرام عليك. رجعلي بناتي يا محمود، خد كل حاجة بس رجعهم!” محمود: ـ تؤ تؤ.. صعبتي عليا والله. ما أنتِ بردو كنتي مراتي حبيبتي. وعشان كده طلبي بسيط أنا مش طماع. تروحي لعمر بيه دلوقت، وتقولي له إنك مش عايزاه، وإنك كنتِ بتلعبي بيه عشان الفلوس، وتختفي من حياته تماماً. لو لمحته جنبك أو عرفت إنك بلغتِ البوليس، مش هتشوفي وش بناتك تاني ..
****** راوية جريت على عمر و دخلت المكتب وهي بتم*وت. ملامحها كانت شاحبة زي الأموات. عمر (قام من مكانه بخوف): “راوية! مالك؟ البنات فيهم حاجة؟” راوية افتكرت تهديد محمود، لسانها كان تقيل، وبدأت تمثل الدور بوجع: “عمر.. أنا مش هقدر أكمل. أنا كنت غلطانة لما فكرت إني أنفع لك. أنا محتاجة أرجع لمحمود، هو أبو بناتي وهو حب حياتي.” عمر (بصدمة):”أنتِ بتقولي إيه؟ محمود اللي ض*ربك وطردك و بهدلك بقى حب حياتك! راوية، بصي في عيني، هو هددك بإيه؟
راوية (بصراخ مزيف): “محدش هددني! أنا اللي وحشة.. أنا اللي طمعت في فلوسك و خيرك و كنت عايزة اقهر هيام. سيبني في حالي بقى!” خرجت تجري وهي بتعيط، وعمر وقف مكانه، مذهول لكنه كان متأكد أنها بتكذب ذكائه مسمحش له يصدق الكلمتين دول. هو عارف راوية كويس، وعارف إن “سما” و”ليلى” هما نقطة ضعفها الوحيدة.عمر مسبهاش تمشي لوحدها، بدأ يراقبها من بعيد، واستعان بصديق ليه شغال في “مباحث الاتصالات”. قدروا يحددوا مكان المكالمة اللي جات لراوية.. كانت من “مخزن قديم” يخص شغل قديم لمحمود على أطراف القاهرة.
محمود وهيام كانوا قاعدين في المخزن، والبنات مربوطين في أوضة جوه وبيصرخوا. هيام بضحكة شم,,اتة:حكايات نورهان العشري أيوا كدا يا حبيبي يا أخويا.. كدا ربيتها صح. بكرة عمر يرميها وتيجي تحت رجلك تتوسل لك ترجعها خدامة تحت رجليك ” محمود: “أنا مش بس هرجعها خدامة و بس، أنا هخليها تتمنى الم*وت و متطولوش هخليها وتعيش تمسح جزمنا.” فجأة، النور اتقطع عن المخزن كله. صمت رهيب ساد المكان. محمود طلع طبنجة من جيبه وهو بيترعش: “مين هناك؟”
صوت عمر طلع من الضلمة، بس المرة دي مكنش صوت المهندس الهادي العاقل الرزين، كان صوت واحد مستعد يق*تل عشان يحمي اللي بيحبهم. عمر: “اللعبة خلصت يا محمود. الشرطة محاصرة المكان، وكل كلمة سجلتها وأنت بتبتز راوية بقت معاهم.” محمود جرى ناحية الأوضة اللي فيها البنات عشان ياخدهم رهينة، بس عمر كان أسرع منه، هجم عليه بض*ربة قوية وقعت الس*لاح من إيده. دخلوا في عراك عنيف، غل محمود في كفة، وحق عمر وراوية في كفة تانية.
في اللحظة دي، البوليس دخل المكان ومعاهم راوية اللي كانت بتصرخ باسم بناتها. عمر قدر يسيطر على محمود وكتفه، والبوليس قبــ,,ـــــض على هيام اللي كانت بتحاول تهرب من الباب الخلفي وهي بتصوت وتدعي إن ملهاش دعوة. راوية دخلت الأوضة، فكت البنات وخدتهم في حــ,,ـــــضنها وهي مش مصدقة إن الكابــ,,ـــــوس انتهى. عمر قرب من راوية وهي حاضنة بناتها، نزل لمستواها ومسح دموعها قدام الكل. عمر: “قولتلك طول ما أنا موجود، مفيش حد يقدر يلمس شعرة منك أو منهم.
راوية (بامتنان): “أنا مديونة لك بعمري يا عمر.. أنت مش بس أنقذت بناتي، أنت رديت لي روحي.” محمود وهيام اتحطوا في الكلبشات بتهمة الخطف والابتزاز وسعاد وقعت اتشلت وهي شايفة بنتها وابنها بيترموا في عربية الترحيلات، عشان تعرف في اللحظة دي إن لكل ظلــ,,ـــــم نهاية تمت لكل ظالم نهاية بقلم نورهان العشري
