الجزء الثاني
وقفت لثواني باصة لرامز وهو بيعدل نضارته وشايف نفسه، وباصة لهند اللي كانت بتتمخـ . ـطر بالفستان الأبيض وكأنها هي اللي الهانم وأنا الشغالة اللي جاية تخدمهم.
طلعت موبايلي بهدوء، القبطان كان مستني إشارة مني عشان نتـ . ـحرك، والمـ . ـسؤول عن الحجز واقف مستني صاحبة الليلة.
رامز زعق فيا ما تخلـ . ـصي يا مريم! اطلعي اطلعي.. هند تعبت من الوقفة في الشمس، وإحنا مش جايين نضيع وقتنا في انتظار سيادتك.
بصيت له وابتسمت أهدى ابتسامة في حياتي، وقلت للمـ . ـسؤول بصوت مسموع للكل
يا أستاذ، الحجز ده باسم مين؟
المـ . ـسؤول رد باستغراب باسم حضرتك يا فندم، مريم السيوفي.
قلتله تمام.. أنا عايزة ألغي الحجز ده حالاً.. الفيلا، الطباخ، اليخت، والخدمة.. كل حاجة تتلغي فوراً.
المرسى كله سكت.. رامز وشه جاب ألوان، وحمـ . ـاتي الست فوزية نزلت نضارتها وهي مش مصدقة، وهند بدأت تبرق بذهول.
رامز هجم عليا وهو بيوشوشني بغل أنتِ اتجننتي؟ أنتِ عايزة تصغرينا قدام الناس؟ عايزة تكسفيني قدام أهلي؟ الغي اللي بتقوليه ده حالاً!
رديت عليه بصوت عالي خلى الناس كلها تتلفت لينا أنا مابصغرش حد يا رامز..
أنت اللي صغرت نفسك لما جيبت أهلك وبنت خالتك في عيد جوازنا عشان تذـ . لني بيهم.. وبما إنك بتقول إن دي فلوسك، وريني بقى هتدفع مئات الألوفات دي إزاي؟
لفيت وشي للمـ . ـسؤول وقلتله معاك الكريدت كارد بتاع أستاذ رامز؟
المـ . ـسؤول قال لا يا فندم، المبلغ مدفوع بالكامل من حساب شركة السيوفي للبرمجيات.
هنا حمـ . ـاتي صـ . ـرخت أنتِ بتقولي إيه يا مريم؟ أنتِ بتهزري؟ إحنا جايين ومجهزين نفسنا، ده أنا قلت لخالاتك كلهم إن ابني حاجز لنا جزيرة في العلمين!
بصيت لها وقلت بمنتهى البرود والله يا طنط تقدري تروحي تقعدي معاهم في فيصل وتتغدوا محشي.. إنما هنا، مفيش سنت واحد هيتدفع من تعبي على ناس مش محترماني.
رامز كان هيمـ . ـوتمن الكسوف، خصوصاً لما شاف القبطان بيبتسم بسخـ . ـرية، ونـ . ـاردين.. أقصد هند.. بدأت تعيط من الفضيحة وتقول يا رامز اتصرف، أنا مش هقدر أرجع البيت والناس شافتني وأنا طالعة اليخت!
رامز زعق فيا مريم! دي آخر مرة هقولك.. ادفعي واخلصي، وإلا والله العظيم هطلقك!
ضحكت من قلبي.. ضحـ . ـكة خلت الناس كلها تتفرج علينا.
تطلقني؟
ده أنت بجد مصدق نفسك يا رامز! طب وفر تهديدك ده، لأن القسيمة أصلاً عند المحامي، والنهاردة أنا اللي بنهي الحكاية دي.
طلعت ورقة من شنطتي كانت جاهزة، وقلتله دي ورقة طـ . ـلاقنا.. أمضي عليها يا رجل الأعمال الكبير وريني هتصرف على نفسك وعلى هند منين.
حمـ . ـاتي بدأت تلطم على وشها وتصـ . ـرخ يخرب بيتك يا مريم! بقى بتعملي في ابني كدة قدام الأجانب والناس؟
قلتلها ابنك هو اللي عمل في نفسه كدة لما نسي إنه لولايا كان لسه بيركب الميكروباص لشركته في التجمع.
سبتهـ . ـم واقفين على المرسى.. الشنط بتاعتهـ .
ـم مرمية، هند بتعيط، وحمـ . ـاتي بتصوت، ورامز واقف زي التمثال مش عارف يداري وشه فين من نظرات القبطان والعمال.
ركبت عربيتي، وشغلت أغنية ل عمرو دياب بأعلى صوت، وبصيت لنفسي في المراية.. كنت أول مرة أحس إني بجد مريم السيوفي.. الست اللي بنت نفسها ومحدش يقدر يكسرها.
النهاية حكايات انجي الخطيب
