
فى واحد ليه فتره كل يوم يبعتلي على صفحتى الفيس بحبك واديني فرصه وانا هثبتلك اني كويس دخلت عنده لقيته متجوز ومراته بتعلق عنده دخلت كلمت مراته عشان تاخد بالها وتخلى بالها من جوزها لقيتها بتقولى تلاقيكي انتي اللي فتحتي معاه كلام وبعتيله صورك قولتلها قولتلها انا غلطانه قالتلي اتربي ودخلت عندي كلمت جوزى وبعتتله قالتله شوف مراتك اللي بتخطف الرجاله وحصل مشكله بينى وبين جوزى وطلقنى قولت ماشى كلمت جوزها واديته رقمى وكل يوم بقا فى بينا كلام لغايه لم حبينا بعض
الحكاية بدأت برسالة مجهولة على صفحتي الشخصية على “الفيس بوك”، كلام من نوعية: “أنا متابعك من فترة ومش قادر أخبّي.. بحبك واديني فرصة واحدة بس وأنا هثبتلك إني إنسان كويس وشاري”. فى الأول كنت بنفض ومبرودش، قولت عيل مراهق وبكره يزهق، لكن الموضوع زاد عن حده.. بقى كل يوم، فى نفس الميعاد، يبعت رسايل ورا رسايل، كأنه مفيش وراه غيري.
الفضول قتـ,ـلني.. دخلت على صفحته أشوف مين ده اللى ملوش لغوة غيري. الصدمة كانت لما لقيت صورته لابس دبلة، والأدهى إن مراته منزلة صورهم سوا وكاتبة كلام حب وعشق، والبروفايل كله بيبان إنه “بيت مستقر وسعيد”. قعدت مع نفسي وقولت: “يا بت يا سحر، حرام البيت ده يتخرب، والست الغلبانة دي لازم تعرف جوزها بيعمل إيه من وراها عشان تاخد بالها وتلم جوزها”. دخلت لمراته الخاص، بعت لها بكل أدب واحترام: “يا فندم، أنا معرفكيش، بس جوزك بقاله فترة بيبعتلي كلام مش تمام، وأنا حبيت أنبهك بس عشان تخلي بالك منه وتحافظي على بيتك”.
كنت فاكرة إنها هتشكرني، أو على الأقل هتقدر إني حاميت غيبتها. لكن الرد اللى جالي كان زي قلم على وشي. لقيتها بتكتبلي بغل وعمى ألوان: “تلاقيكي أنتِ اللي طالعة في المقدر الجديد.. أنتِ اللي فتحتِ معاه كلام وبعتِ له صورك عشان تجريه! أشكال زبالة وعايزة تخرب البيوت العامرة”. دمي غلي، رديت عليها بكسرة نفس: “أنا غلطانة إني فكرت فيكي وفي بيتك”. راحت قايلالي كلمة نزلت عليا زي الصاعقة: “اترّبي الأول وبعدين تعالي انصحي أسيادك”. ## انقلاب السحر على الساحر
الموضوع مخلصش لحد هنا، الست دي طلعت حية بتنفث سمها. دخلت تفتش في صفحتي لحد ما عرفت حساب جوزي “حسام”. بعتت له رسايل على الخاص، مسمومة ومليانة كدب، وارفقت مع كلامها “اسكرينات” مقصوصة ومتعدلة من كلام جوزها معايا، وكتبت له: “شوف هانمك المصونة اللي بتلف على الرجالة المتجوزة وبتخطفهم من بيوتهم.. لم مراتك بدل ما أفضحها في وسط منطقتكم”. حسام جوزي راجل شرقي ودبحه ولا كرامته. دخل عليا الأوضة وعينيه بتطق شرار، رامي في وشي التليفون وهو بيصرخ: “إيه ده؟! مين ده اللي بتبعتي لمراته؟ أنتِ بتخونينا وتلفي على الرجالة؟!”
حاولت أشرح له، قولت له والله العظيم أنا كنت بدافع عن بيتها وبنبهها، وريني الرسايل كاملة.. لكن الشيطان كان أشطر، والشك لما بيدخل قلب الراجل بيعميه. الخناقة كبرت، والصوت علي، والجيران اتلمت، وفى لحظة غضب أعمى، نطق الكلمة اللى هدت كل حاجة: “أنتِ طالق.. وبشيء كرامتك اطلعي برة بيتي”. خرجت بشنطة هدومي، مكسورة، مظلومة، ودموعي على خدي. البيت اللى بنيته في سنين انهد في ثواني بسبب نية صافية وست مفترية. قعدت في بيت أهلي أعيط ليل ونهار، وكل ما أفتكر الكلمة اللى قالتها لي: “اترّبي”، وخراب بيتي اللي تسببت فيه، ناري تقيد.
## خطة الانتقام.. وبداية اللعبة بعد أسبوع من العياط والكسرة، قومت غسلت وشي، وبصيت في المراية.. الضعف مش هيرجعلي جوزي ولا هيشفي غليلي. قولت: “ماشي.. أنتِ اللي بدأتي الحرب، والبادئ أظلم”. فتحت الفيس بوك، ودخلت على رسايل جوزها اللى كان لسه بيبعت ويستعطف. رديت عليه لأول مرة. كتبت له: “أنا موافقة ندّي بعض فرصة.. بس الكلام هنا مش مريحني، ده رقمي الجديد، كلمني عليه واتساب”. الراجل مكدبش خبر، في أقل من دقيقة كان باعتلي رسالة: “أنا مش مصدق عيني.. أخيراً حنيتي عليا؟”.
ومن هنا بدأت اللعبة.. كنت بجرجره في الكلام، أسمعه صوتي، أخليه يتعلق بيا يوم عن يوم. كنت في الأول بمثل، وبقول في نفسي ده مجرد فخ عشان أخليه يطلقها زي ما طلقتني، وأكسر قلبها زي ما كسرت قلبي. لكن الغريب، إن مع مرور الأيام، والكلام اللى كان بيبدأ من أول الليل لحد وش الصبح، لقيت نفسي بستنى رسايله. الراجل كان بيحتويني، بيسمع همي، وبيقدر الوجع اللى أنا فيه. كان بيعوضني عن جفاء “حسام” وعصبيته اللى دمرتني.
وفى يوم وهو بيكلمنى قال #الكاتب_رومانى_مكرم سحر.. أنا مش قادر أكمل حياتي كدة في السر، ولا قادر أشوفك بعيدة عني.. أنا بحبك بجد، ومش عايز من الدنيا دي غيرك.. أنا عايزك تبقي مراتي على سنة الله ورسوله”. الكلمة نزلت عليا هزت كياني، الفرحة لجمت لساني، بس في نفس اللحظة افتكرت مراته.. الحية اللي كانت السبب في طلاقي، وافتكرت إن اللعبة خلاص مابقتش لعبة، وبقت حقيقة هتتكتب بأحداث جديدة مفيش حد يتوقعها.
سكتُّ لثواني، وكأن الدنيا لفت بيا.. الكلمة اللي كنت مستنياها عشان أرمي بيها قنبلة الانتقام في وش مراته، بقت هي الكلمة اللي قلبي دق ليها. رديت بصوت متأثر وبتردد مصطنع: “بس أنت متجوز يا طارق.. وأنا لسه خارجة من صدمة طلاقي، مش حمل بهدلة ولا حكايات، ومرأتك لو عرفت هتقلب الدنيا”. رد عليا بلهفة وصوت كله ثقة: “مراتي دي مابقاش ليها مكان في قلبي، العيشة معاها بقت خناق ونكد، وأنا مستعد أطلقها فوراً لو ده اللي هيريحك ويخليكي توافقي، أنا شاري قربك أنتِ يا سحر”.
الكلمات دي نزلت على قلبي زي البلسم، وف نفس الوقت شعللت نار الانتقام اللي جوايا.. قولت لنفسي: “جاء اليوم اللي تركعي فيه يا ست يا محترمة، وتدوقي من نفس الكاس اللي شربتيني منه”. وافقت طارق بس بشرط، قولت له: “أنا مش هكون في السر، تطلقها الأول وتديني مهلة شهور العدة تخلص، ووقتها أكون ليك”.
بدأ طارق ينفذ وعده، وبقت المشاكل بينه وبين مراته على ودنه، وكل يوم يكلمني يحكيلي إنه مبقاش يطيق يبص في وشها، وأنا كنت بدوس على الجرح وأسخنه أكتر، وأرسم دور الملاك البريء اللي مستنياه يخلص من سجنها. في خلال أسبوعين، كانت الخناقات بينهم وصلت لطريق مسدود، ولما هي لقت أسلوبه اتقلب تماماً، بدأت تشك إن في حياته واحدة ثانية، ورجعت تفتش وراه زي المجنونة. في يوم، طارق اتصل بيا وصوته بيرعش من العصبية وقال: “سحر.. أنا طلقتها رميت عليها اليمين وخرجت راحت بيت أهلها، مش عايز أشوف وشها تاني، أنا دلوقتي حر عشانك”.
في اللحظة دي، مقتصرتش فرحتي على إني كسبت الراجل اللي حَبني، لأ.. أنا كنت حاسة بنشوة انتصار متتوصفش، الست اللي خربت بيتي وقالتلي “اتربي” وقفت في طابور المطلقات بسببي. لكن الفرحة مكملتش.. بعد يومين من الطلاق، وأنا قاعدة في بيت أهلي مستنية الأيام تعدي، لقيت تليفوني بيرن برقم غريب. رديت، وجالي صوت مكنتش أتوقع أسمعه تاني أبداً.. صوت “حسام” طليقي!
صوته كان هادي ومكسور، عكس أخر مرة شوفته فيها، قال لي: “سحر.. أنا عرفت الحقيقة.. الست دي لما طارق طلقها راحت اعترفت لأخوها على كل حاجة، وأخوها صاحب واحد صاحبي وعرف بالصدفة إنها اتبلت عليكي وعملت حكاية الاسكرينات المتفبركة عشان تداري على جوزها.. أنا ظلمتك يا سحر، والشيطان عماني، وعايز أردك وارجع بيتي وابني حياتي معاكي تاني، أنا أسف”.
الدنيا اسودت في عيني.. حسام اللي بكيت بدل الدموع دم بسببه، راجع ندمان وعايزني بعد ما قلبي اتعلق بطارق، وطارق اللي خربت بيته عشاني مستني إشارة مني عشان نتجوز! بقيت واقفة في النص.. بين راجل ظلمني وراجع يطلب السماح، وراجل حبني وخرب بيته بإيده عشان يشتري رضايا. #الكاتب_رومانى_مكرم
