منوعات

ورثت حكايات رومانى مكرم 1

جوزى لم عرف انى ورثت قالى عاوزين نشترى شقه تبقا لينا بعيد عن بيت العيله وخد 3مليون و500الف اشترى شقه كتبها باسمه واتجوز فيها صحبتى الانتيم كان اليوم اللي اكتشفت فيه الحقيقة بداية النهاية… أو يمكن بداية حاجة تانية خالص. أنا اسمي “سلمى”، وعمري ما كنت أتخيل إن أكتر اتنين وثقت فيهم في حياتي، يكونوا هم نفسهم السبب في أكبر وجع حسّيته. كل حاجة بدأت يوم ما جوزي “محمود” عرف إني ورثت مبلغ كبير من أبويا الله يرحمه. يومها وشه كان كله فرحة… حض,,ني وقاللي: “أخيرًا هنعيش مرتاحين يا سلمى… كفاية عيشة بيت العيلة والزن ده.”

الكلام لمس قلبي… أنا فعلًا كنت بتمنى نخرج من بيت العيلة ونعيش لوحدنا. وبالفعل، بدأنا ندور على شقق… كل يوم ننزل نشوف واحدة شكل، لحد ما لقينا الشقة اللي حسّيت إنها بيتي بجد. واسعة… نورها داخل من كل ناحية… بلكونة حلوة… وقفت فيها وقلت: “أنا عايزة الشقة دي يا محمود.” ابتسم وقال: “خلاص… نجيبها.” سعرها كان 3 مليون، والتوضيب حوالي 500 ألف… وافقت فورًا، وسلمته الفلوس بإيدي… 3 مليون و500 ألف جنيه… من غير ما أكتب ورقة واحدة.

كنت واثقة فيه… أو يمكن كنت عمياء. عدّى أسبوع… اتنين… تلاتة… كل ما أسأله يقول: “لسه الإجراءات… اصبري شوية.” لكن جوايا كان في إحساس غريب… قلق مش مريح. وفي يوم… قررت أروح أشوف الشقة بنفسي… من غير ما أقوله. وصلت العمارة… طلعت الدور… ووقفت قدام الباب. الباب كان مقفول. خبطت مرة… مفيش رد. خبطت تاني… قلبي بدأ يدق بسرعة. الخبط التالت كان أقوى… كأني بحاول أطرد الخوف اللي جوايا. وفجأة… الباب اتفتح. واتجمدت مكاني. نيرمين… صحبتي الانتيم.

واقفة قدامي… لابسة روب بيت… وشعرها مفكوك… وعينيها فيها ارتباك واضح. حكايات رومانى مكرم قالت بصوت متلخبط: “سلمى؟! إنتي… بتعملي إيه هنا؟!” قبل ما أنطق… سمعت صوته من جوه: “مين يا نيرمين؟” وظهر محمود… واقف بكل هدوء… كأنه في بيته فعلًا. بصلي نظرة باردة وقال: “إنتي جيتي هنا ليه؟” الكلمة نزلت عليّ زي الصفعة. بصيت حواليّا… الفرش موجود… ريحة بيت متعاش… تفاصيل بتقول إنهم مش هنا من امبارح. بصيت لنيرمين وقلت بصوت مكسور: “إنتي هنا ليه… ولبسة كده؟!”

سكتت لحظة… وبعدين ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت: “عشان ده بيتي.” حسيت الأرض بتسحبني لتحت. محمود قرب وقال بمنتهى البرود: “الشقة دي باسمي… وكل حاجة قانوني.” “قانوني؟!” أنا اللي دافعة كل جنيه فيها! #الكاتب_رومانى_مكرم كنت واقفة… بس من جوايا كنت بانهار. بصيت لهم الاتنين… خيانة جوزي… وخيانة صاحبتي… في نفس اللحظة. لفيت وخرجت… من غير ما أقول كلمة. بس وأنا نازلة السلم… كان في حاجة واحدة بتتكوّن جوايا…

نزلت السلم وأنا مش شايفة قدامي، دموعي مكنتش بتنزل، كانت بتح,,رق عيني من جوه. ركبت عربيتي وفضلت قاعدة ماسكة الدريكسيون بإيد بتترعش. 3 مليون و500 ألف جنيه، شقى عمري وورث أبويا، ضاعوا في لحظة غدر بين أكتر اتنين كنت بآمنلهم على سري. فتحت الموبايل، لقيت رسالة من محمود: “يا سلمى، متكبريش الموضوع، الشقة باسمي والشرع حلل أربعة، ونيرمين مكنتش عايزة تقولي غير لما نستقر.” قفلت الموبايل ورميته في الكرسي اللي جنبي. “استقرار؟ على ج,,ثتي.”

روحت لبيت العيلة، لميت كل هدومي في شنطتين، وأنا نازلة قابلت حم,,اتي على السلم. بصتلي بشم,,اتة وقالت: “رايحة فين يا ست سلمى؟ مش قلتي عايزة تستقلي؟ أهو محمود استقل بجد.” عرفت إن العيلة كلها كانت عارفة ومخبية عليّ. خرجت من البيت من غير ما أرد عليها، رحت لوحدي في فندق صغير بعيد عن منطقتنا، وقفلت على نفسي وبدأت أفكر.. محمود ذكي، ومأمن نفسه قانونياً، ونيرمين أفعى عارفة بتلعب إزاي. تاني يوم الصبح، كنت قدام مكتب محامي كبير، حكيت له كل حاجة.

بص لي بأسف وقال: “يا مدام سلمى، إنتي سلمتيه الفلوس كاش، والشقة مسجلة باسمه، والمبلغ ضخم.. مفيش غير طريق واحد، لازم نثبت إن الفلوس دي خرجت من حسابك وراحت له مباشرة، أو نلاقي ثغرة في عقد الشقة.” افتكرت حاجة مهمة.. محمود لما استلم الفلوس، كان خايف يشيلهم في البيت، فطلب مني أحطهم في “خزنة” مكتبه مؤقتاً لحد يوم العقد. قلت للمحامي: “المكتب! هو عنده كاميرات في المكتب، وأنا صورت فيديو بالموبايل وهو بيعد الفلوس وبنضحك، بس كنت مصوراه من باب الهزار والذكرى.”

المحامي عينيه لمعت: “الفيديو ده خيط مهم، بس محتاجين حاجة أقوى.. محتاجين نيرمين.” بدأت الخطة.. كلمت نيرمين. أول ما ردت كانت بتترعش: “سلمى أنا..” قاطعتها بهدوء مخيف: “مش زعلانة منك يا نيرمين، محمود اللي غوانا إحنا الاتنين، أنا بس عايزة أقولك إن الشقة اللي إنتي قاعدة فيها دي، عليها ديون للمقاول بـ 2 مليون جنيه، ومحمود خد الفلوس مني ومسددهموش، والمقاول هيرفع قضية حجز بكره.” نيرمين صوتها اتغير: “ديون إيه؟ محمود قال لي إنها خالصة!”

قلت لها: “محمود ضحك عليكي زي ما ضحك عليّ، لو مش مصدقة، شوفي الأوراق اللي في الدرج السري في مكتبه، هو كاتب كل حاجة هناك.” أنا كنت عارفة إن مفيش ورق ولا ديون، بس كنت عارفة إن نيرمين طماعة وشكاكة، وأول ما هتحس إن “الغنيمة” بتهرب منها، هتقلب على محمود. وبالفعل، مكملتش ساعتين ولقيت نيرمين بتكلمني وهي بتعيط: “سلمى، أنا فتشت المكتب ولقيت بلاوي.. محمود مش بس واخد فلوسك، ده كاتب الشقة باسمه وباسم والدته “صوري” عشان لو حصل انفصال متخديش حاجة، ولقيت وصولات أمانة تانية خالص!”

قلت لها ببرود: “هاتي الأوراق دي وتعاليلي، ونكسره إحنا الاتنين، وإلا البيت هيتخد منك بكره.” في اللحظة دي، نيرمين كانت في طريقها ليا بالأوراق اللي ممكن تودي محمود في داهية، بس اللي هي مكنتش تعرفه، إن الأوراق دي كانت مجرد فخ عشان أجرجرها هي كمان للاعتراف.. وأنا قاعدة مستنياها، الباب خبط.. بس مكنتش نيرمين.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى