صافية بزعق:
“مش قصة أخت جوزي ولا بنت عمتي، القصة قصة ذوق وأدب! مينفعش تاخدي حاجة من غير إذني، ده اسمه تعدي على الخصوصية ولا ينفع حتى تطلعي شقتي من غير ما اعرف
علي صوت خنـ .ـاقهم طلعت اعتماد من شقتها اللي تحت بسرعة:
“في إيه؟ صووتكم عالي ليه؟ أنتي بتزعقي لبنتي يا بنت دلال”
صافية وهي بتشاور على سعاد:
“شوفي بنتك يا عمتي، واخدة عباية من عندي من غير إذني، وبتقولي ببرود إنها عجبتها!”
اعتماد بصت لسعاد اللي وقفت وراها ورجعت بصت لصافية بنظرة كلها قسـ.ـوة واحتقار:
“وإيه يعني لما تاخد عباية من عندك؟ إنتي هتعمليلنا فيلم هندي عشان حتة عباية ! عيب عليكي يا قليلة الأصل ! إيه يعني عباية من عندك؟ مش أختك وبنت عمتك؟ هو إحنا غرب عن بعض؟”.
صافية و بدأت الدموع تلمع في عنيها:
“مش غرب يا عمتي، بس دي حاجتي و بيتي و دولابي وليا حق إني أوافق أو أرفض. مينفعش تطلع شقتي تاخد حاجة من دولابي من غير ما اعرف”
سعاد من ورا أمها وبصوت مستفز:
“عقليها يا ماما، دي عايزة تعمل نفسها بني آدمة علينا، وفاكرة إنها لما اتجوزت رائد بقت صاحبة البيت.”
اعتماد بزعيق:بقلم نورهان العشري
“اسكتي إنتي يا سعاد. اسمعي يا بت يا صافية، الكلمة هنا كلمتي، وأي حاجة في البيت ده ملك للكل. فاهمة؟ ولو مش عاجبك، الباب يفوت جمل. بدل ما تقولي لبنت عمتك خدي اللي يعجبك بتقلي أدبك عليها؟ يا خسارة تربية أبوكي فيكي. يظهر أن دلال معرفتش تربي
سمعت صافية الكلمة الأخيرة دي وحست بسـ,ـكينة انغرست في قلبها. “يظهر أن دلال معرفتش تربي”.. الجملة دي كانت قاسية أوي، وجعت صافية أكتر من العباية نفسها.
ليه تجيب سيرة امها كدا؟!
سعاد ضحكت ضحكة نصر خبيـ .ـثة، واعتماد بصت لصافية بقرف وسحبت بنتها ودخلوا شقتهم وقفلوا الباب بعنـ . ـف في وشها.
وقفت صافية لوحدها على السلم، الدموع نازلة على وشها زي المطر، جسمها كله بيترعش من القهر والكسرة. خدت بعضها، وطلعت شقتها وقفلت الباب عليها، ورمت نفسها على السريـ . ـر، وفضلت تعيط بحـ . ـرقة وهي حاسة إنها لوحدها في البيت ده، وإن الـ كام يوم اللي عاشتهم في أول جوازها كانوا مجرد حلم جميل، وصحيت منه على كابـ . ـوس حقيقي.
******** دخل رائد الشقة، الجو كان هادي زيادة عن اللزوم، ونور الصالة مطفي. دخل الأوضة لقى صافية قاعدة على طرف السريـ . ـر، وشها أحمر من كتر العياط وعينها وارمة. قلبه وجعه عليها وجري قعد جنبها وأخد إيدها بين إيديه.
رائد بقلق: “في إيه يا صافية؟ في أيه يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ حد ضايقك”بقلم نورهان العشري
صافية بانهيار:
“أمك يا رائد و سعاد. حـ . ـرقوا دمي و بهدلوني. وسعاد دخلت شقتي و فتحت دولابي و أخدت عباية بتاعتي ولبستها من غير ما تقولي، ولما عاتبتها عمتي بهدلتني وقالتلي كلام يوجع القلب..
قالتلي يا قليلة الأصل وقالتلي يا خسارة تربية أبوكي فيكي و أن دلال معرفتش تربي ! أنا عملت إيه لكل ده ”
رائد أخدها في حـ,ـضنه و طبطب عليها:
“حقك عليا أنا.. معلش يا صافية، عمتك ست كبيرة وساعات لسانها بيخونها، وسعاد عيلة هبلة وبتحب تقلدك. هما بس بيتعشموا فيكي عشان إنتي بقيتي واحدة من البيت، مش قصدهم يزعلوكي كدا.”
صافية رفعت راسها بصدمة: “بيتعشموا فيا! يا رائد دي دخلت شقتي و فتحت دولابي وأخدت حاجتي، وأمها بدل ما تعلمها الصح غلطت فيا وفي أبويا و أمي! ده يرضيك؟”
رائد: “لا ميرضينيش طبعاً..
بس كبري دماغك عشان خاطري، إنتي قلبك كبير وعاقلة، مش عايز مشاكل مع أمي، إنتي عارفة هي بتغير عليا شوية” صافية سكتت وهي حاسة إن كلامه عشان يطيب خاطؤها بس محلش المشكلة الوجع، لكنها حاولت تهدا عشان خاطر حبه.
نزل رائد عشان يشوف أمه، لقاها قاعدة هي وسعاد ووشوشهم مقلوبة. أول ما دخل، اعتماد بدأت وصلة التمثيل.
وقالت بزعل مصطنع: “أهو جه سيد الرجالة.. تعال شوف يا رائد الهانم مراتك عملت فينا إيه. بنتي لبست عباية من عندها، راحت مسمعاها كلمتين يسموا البدن، وشتمتنا وعلّت صوتها عليا أنا عمتها الست الكبيرة!”
رائد (بهدوء): “يا أمي حصل خير، صافية بس اتفاجئت لما شافت حاجتها مع سعاد لكن صافية والله مفيش أطيب من قلبها ولا أصفى من نيتها، هي بتحبكوا والله.”
اعتماد أول ما سمعت جملة “مفيش أطيب من قلبها”، وشها اتغير والغيرة أكلت قلبها.
بصت لسعاد وغمزتلها، وقررت تغير الموضوع وتظهر جبروتها.
اعتماد بحدة: “ماشي يا رائد، أصلب طولك كده وبلاش تدافع عنها عمال على بطال محدش طيب و نيته صافية غيرك يا قلب أمك. يا بت يا صافية! انزلي يالا اعملي الشاي لجوزك ولحمتك!”
نزلت صافية بكسرة نفس، ودخلت المطبخ تعمل الشاي وهي سامعة صوتهم من برا. اعتماد استغلت وجود صافية في المطبخ، ومالت على ودن رائد وصوتها زي السم:
“إسمعني يا رائد.. بطل تبقى عبيط وتدلع فيها بزيادة كده. الستات مالهمش أمان، و كتر الدلع ده هيخليها تركبك وتدلدل رجليها! لازم تكسر شوكتها من الأول.
رائد بضيق: يا أمي صافية مش كدا دي غلبانة..
قاطعته اعتماد بقسـ.ـوة: “غلبانة مين يا ياخويا؟ دي تربية دلال! نسيت دلال أمها عملت إيه زمان؟ دلال دي حية وبنتها طالعالها خبيـ .ـثة و دلعها ماسخ. لو مخلتهاش تمشي على العجين متلخبطوش، هتصحى تلاقي نفسك ملكش كلمة في بيتك. و إوعى تنسى إننا أهلك، ودلال وبنتها مالهمش أمان. بقلم نورهان العشري
رائد سكت وبدأ كلام أمه يهز ثقته في صافية اللي كانت واقفة ورا باب المطبخ وسامعة كل كلمة، والدموع نازلة من عينها وهي بتسأل نفسها ليه كل الكره ده؟
*******