الأمن بدأوا يتحركوا.
شنط هدوم كل حاجة بتتجمع بسرعة.
هاني حاول يقرب مني إحنا نتكلم إنتي فاهمة الموضوع غـ,ـلط
قاطعته أنا فاهمة كل حاجة من زمان.
سكت لحظة وبعدين كملت
بس كنت ساكتة.
فجأة
موبايل هاني رن.
رد وهو متوتر أيوه؟
سكت
وشه بدأ يتغير.
إزاي يعني؟!
الصوت من الناحية التانية كان عالي لدرجة إننا سمعنا جزء منه
الشركة الأم سحبت صلاحياتك وتم إيقافك عن العمل فوراً.
هاني بص لي بصدمة إنتي
ابتسمت بهدوء قلت لك أنا اللي بمضي على مرتبك.
فوزية بدأت تترعش يعني إحنا هنروح فين؟!
بصيت لها نفس النظرة اللي
كانت بتبصها لي من شوية
اسألي ابنك.
بعد نص ساعة
كانوا واقفين بره.
في نفس المكان اللي كانوا راميني فيه.
التلج لسه واقع
بس المرة دي
أنا اللي واقفة ثابتة.
وهم اللي تايهين.
هاني قال بصوت مكسور إيمان عشان العيال خلينا نرجع
بصيت له نظرة واحدة كفاية تقفل أي كلام
العيال عمرهم ما كانوا أمان في مكان إنت فيه.
لفيت ضهري
ودخلت.
الباب اتقفل بهدوء.
وجوا
الدفا رجع.
مش بس دفا المكان
دفا الإحساس بالأمان.
حطيت ولادي في السرير
وقعدت جنبهم.
ليلى هديت
وياسين نام وهو ماسك صباعي.
بصيت لهم وابتسمت.
وقلت بصوت واطي
محدش هيقدر يأذيكم تاني.
برا
صوتهم اخـ,ـتفى تدريجي.
وجوا
حياة جديدة بدأت.
بس مش نهاية
دي كانت مجرد بداية.
صوت الباب وهو بيتقفل وراهم كان هادي بس قاطع كل حاجة قديمة في لحظة.
وقفت في نص الصالة شايلة ولادي والبرد اللي كان برا
مابقاش له وجود.
البيت رجع لشكله الحقيقي مش قصرهم ده مكاني أنا.
الأمن خلصوا شغلهم، والمستشار قرب مني تحبي نثبت الإخلاء بمحضر رسمي؟
هزيت راسي آه عايزة كل حاجة تبقى قانوني.
بعد ساعة
البيت بقى فاضي تمامًا من أي أثر ليهم.
حتى صوتهم اخـ,ـتفى.
دخلت أوضتي
نفس الأوضة اللي كانوا نايمين فيها وبيتصرفوا كأنها ملكهم.
قعدت على السـ,ـرير وولادي جنبي.
إيدي كانت لسه بتوجعني من العملية بس لأول مرة من شهور، الألم مكنش أهم حاجة.
بصيت حواليا وافتكرت كل مرة سكتّ فيها.
كل مرة بلعت فيها إهانة
كل مرة اخترت الهدوء عشان أحافظ على البيت.
ضحكت بهدوء
أنا كنت بحافظ بس مش عليهم.
تاني يوم
الخبر انتشر.
إيمان صاحبة الشركة
إيمان اللي كانت مستخبية في دور مصممة بسيطة
إيمان اللي طردت جوزها وأمه
من بيتها.
في الشركة
قرار رسمي نزل
إنهاء عقد هاني نهائيًا
التحقيق في كل صلاحياته السابقة
ومنعه من دخول أي فرع
وفي المحكمة
قضية الطـ,ـلاق اتحولت من ورق ضغط لحكم نهائي.
القاضي سمع كل حاجة
محاولة سلب الحضانة
الإهانة والطرد في ظروف غير إنسانية
ومحاولة الاستيلاء على ممتلكاتي
الحكم كان واضح
الطلاق تم
الحضانة ليا بالكامل
ومنع اقتراب هاني أو أمه من البيت أو الأطفال
هاني حاول يستأنف
بس كل مرة كان بيخسر.
أما فوزية
رجعت تعيش في شقة قديمة،
نفس المستوى اللي كانت بتحتقره.
وفي مرة
جت وقفت قدام البوابة.
الأمن كلمني
في واحدة عايزة تقابلك.
طلعت أشوفها.
كانت واقفة مكسورة
مش نفس الست اللي كانت بتبص لي بفوقية.
قالت بصوت ضعيف سامحيني
بصيت لها شوية
وبعدين رديت بهدوء
أنا سامحت
نفسي وده كفاية.
ورجعت دخلت من غير ما أستنى رد.
الأيام عدت
والبيت بقى فعلاً بيت.
مش مسرح مش ساحة حـ,ـرب.
مكان آمن.
ولادي كبروا قدامي
ضحكهم رجع
وصوتهم بقى مالي المكان بدل العياط.
رجعت لشغلي
بس المرة دي من غير ما أخبي نفسي.
باسمي بقراراتي بقوتي.
وفي يوم
كنت قاعدة في المكتب
وببص على كل حاجة وصلت لها.
افتكرت الليلة دي
اللي وقفت فيها في التلج،
شايلة ولادي ومطرودة من بيتي.
ابتسمت
وقلت لنفسي
دي كانت أحسن حاجة حصلت لي.
لأنها كشفت كل حاجة
وخلتني أرجع لنفسي.
مشيت ناحية الشباك
الشمس كانت داخلة بهدوء.
رفعت تليفوني وبعت رسالة واحدة
اقفلوا كل الملفات القديمة.
قفلت الصفحة دي تمامًا.
رجعت البيت
دخلت على أوضة ولادي.
كانوا نايمين
بهدوء وأمان.
قعدت جنبهم
ولمسِت شعرهم برفق. وهمست
محدش هـ,ـيكسرنا تاني.
الليل نزل بهدوء
بس المرة دي
مفيش خـ,ـوف.
بس نهاية واضحة
لكل ظلم
وبداية حياة
أنا اللي اخترتها بإيدي