منوعات

قبل فرح اختى حكايات رومانى مكرم 1

مردتش عليه، كنت مشغولة بتنفيذ الخطوة الجاية. قلت لصافي: “قدامك حل من اتنين، يا إما تلبسي قضية التبديد والنصب وتدخلي السجن، يا إما تروحي معايا دلوقتي للمكان اللي هقولك عليه.” نزلتها من البيت وهي بجرجر فستان خطوبتها المقطع، وخدتها هي وبابا وماما وروحنا لبيت مؤمن. أول ما شافنا استغرب، بس أنا دخلت بكل ثبات وقلت له: “إحنا مش جايين نتحايل عليك ترجع لصافي، إحنا جايين ناخد حقنا.” طلعت “فلاشة” كنت مجهزاها، عليها تسجيلات كاميرات المحل اللي “نيمو” كانت بتدخل فيه وتسرق عهدة بابا بعلم مؤمن، وتسجيلات صوتية لمكالمات بينهم بتثبت إنهم كانوا مخططين يصفوا المحل وياخدوا العربية “الزيرو” ويهربوا.

وش مؤمن قلب ألوان، وبدأ يرتعش. قلت له بصوت واطي ومرعب: “قدامك نص ساعة، تجيب كل مليم خدته إنت ونيمو من بابا، وتجيب ‘وصل الأمانة’ اللي كنت ماضي بابا عليه بضمان المحل، وإلا الفلاشة دي هتكون عند وكيل النيابة قبل ما النهار يطلع.. وصور الخطوبة والفضايح اللي كنت بتهدد بيها صافي، تتمسح حالاً قدامي.” في اللحظة دي، بابا وماما كانوا باصين لي بذهول، كأنهم بيشوفوا “إنجي” تانية خالص غير اللي كانوا بيستقلوا بيها. مؤمن نفذ كل اللي قلته وهو زي الفار المبلول، واستردينا كل حاجة في لحظتها.

وإحنا راجعين في العربية، الصمت كان سيد الموقف. صافي كانت بتعيط بحرقة، وماما مكسوفة ترفع عينها في عيني. بابا حاول يمسك إيدي ويقولي: “سامحينا يا بنتي، إحنا كنا في غيبوبة.” سحبت إيدي بهدوء وقلت: “المسامحة محتاجة وقت يا بابا، وأنا لسه مخلصتش حقي.” ماما سألت بخوف: “لسه هتعملي إيه تاني يا إنجي؟” بصيت قدامي على الطريق وقلت: “هعمل اللي كان لازم يتعمل من زمان.. البيت والمحل هيتكتبوا باسمي، وإنتوا هتعيشوا فيه بمرتب شهري أنا اللي أحدده، وصافي هتنزل تشتغل في المحل عاملة نظافة ومبيعات عشان تعرف قيمة القرش اللي كانت بتبعزقه على المنظرة الكدابة.. اللي يغلط يدفع ثمن غلطه للاخر.”

صافي برقت عينيها: “أنا اشتغل عاملة في المحل يا إنجي؟! عاوزة تذليني؟” رديت ببرود: “ده مش ذل، ده ‘تأديب’.. وإلا السجن موجود، والديون لسه مسدودة بضماني أنا.” الكل سكت، وعرفوا إن “خيبة العيلة” بقت هي “الكل في الكل”، بس الحكاية لسه فيها خبطة أخيرة، لأن “نيمو” مكنتش هتسكت على ضياع حلمها في المحل والعربية، وقررت تلعب آخر كارت عندها.. كارت هيهز حياة إنجي الشخصية اللي محدش يعرف عنها حاجة. #الكاتب_رومانى_مكرم

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى